أحمد بن الحسين البيهقي

242

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أول بعث بعث ركب في أهل نصيبين وهم أشراف الجن وسادتهم فبعثهم إلى تهامة فاندفعوا حتى بلغوا الوادي وادي نخلة فوجدوا نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة فاستمعوا فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا أنصتوا ولم يكن نبي الله صلى الله عليه وسلم علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن فلما قضي يقول فلما فرغ من الصلاة ولوا إلى قومهم منذرين يقول مؤمنين فهذا يوافق الحديث الثابت عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إلا أن فيه زيادة ينفرد بها عطية العوفي وهي قوله لم تكن سماء الدنيا تحرس في الفترة بين عيسى محمد صلى الله عليه وسلم وروى ذلك عن ابن عباس ويحتمل أن يكون المراد بذلك أنها لم تكن تحرس الحراسة الشديدة حتى بعث نبينا صلى الله عليه وسلم فملئت حرسا شديدا وشهبا والله أعلم